ابن عربي

189

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( رد من شرد عن باب الله إلى الله ) ( 166 ) وما يتقرب المتقرب إلى الله ، من أهل الدعاء إلى الله ، بأولى من رد من شرد عن باب الله وبعد إلى الله ، لتناله رحمة الله . فان الرسل ما بعثت بالتوحيد إلا للمشركين - وهم أبعد الخلق من الله - ليردوهم إلى الله ، ويسوقوهم إلى محل القرب وحضرة الرحمة . فلهذا أهدى رسول الله - ص - البدن ، مع ذكره فيها « أنها شياطين » - ليثبت عند العالمين به أن مقامه - ص - رد البعداء من الله إلى حال التقريب . ( الدار الآخرة هي للذين لا يريدون علوا في الأرض ) ( 167 ) ثم إنه ( - ص - ) « أشعرها في سنامها الأيمن » - وسنامها أرفع ما فيها . فهو الكبرياء الذي كانوا ( أي المتكبرون ) عليه في نفوسهم . فكان ( ذلك ) إعلاما من النبي - ص -